ماهو رأيك باداء الكتل البرلمانية ؟

  جيد جدا
  جيد
  مقبول
  ضعيف

مجموع الأصوات 1897

 

 

التقرير الشهري للمرصد النيابي العراقي لشهر آيار لعام 2014
التقرير الشهري للمرصد النيابي العراقي لشهر نيسان لعام 2014
التقرير الشهري للمرصد النيابي العراقي لشهر آذار لعام 2014

 

الدستور العراقي
امن العراق ووسائل تحقيقه
توجهات الاستثمار في الاقتصاد العراقي بعد 2003
مبدأ التسامح انساقه الفكرية ودوره في تعزيز العملية السياسية
مبدأ الفصل بين السلطات



 

الجلسة (15) فصل الثاني/ سنة رابعة

 
  فقرات الجلسة
محضر الجلسة
 

 

 


 
 

 

 

توجهات الاستثمار في الاقتصاد العراقي بعد 2003 د ميثم لعيبي اسماعيل.......خاص لمدارك

 

 

 

توجهات الاستثمار في الاقتصاد العراقي بعد نيسان 2003

 

 

د. ميثم لعيبي إسماعيل

 

توطئة:

لعل الاستثمار يعد واحدا من أهم المتغيرات الاقتصادية التي لها الدور الحاسم في تحقيق عملية التنمية الاقتصادية، وبالتالي فأنه يمكن القول إن واحدا من أهم أسباب تلكأ عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق طوال عقود مضت يعود إلى ضعف أو غياب الاستثمار سواء في جوانبه المادية أم البشرية.

ويمر عراق اليوم أمام منعطف طرق جديد يضعه أمام خيارات جديدة، ويتمثل هذا المنعطف بزوال نظام ما قبل نيسان 2003 ومجئ سلطة (التحرير ـ الاحتلال) وما تبعها من انتقال تدريجي لحكومة عراقية مستقلة إلى حد ما، من هنا فأن الأمر يتطلب وقفة طويلة أمام ذلك المنعطف واختيار أي من  تلك الطرق التي على العراق أن يسلك، اختيار ذلك الطريق الذي يؤدي به إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية.

لقد عانى الاقتصاد العراقي طوال عقود مضت من مشكلات عدة، ولعل واحدا من ابرز تلك المشكلات هي معضلة غياب أو ضعف الاستثمار، ولعل الكثير  من الآراء قد ظهرت لتفسير أسباب فشل عملية الاستثمار في الاقتصاد العراقي، مثل مشكلة التمويل إضافة إلى الظروف السياسية غير المؤاتية دائما" وغياب الباعث على الاستثمار فضلا عن اللوائح التنظيمية والتشريعية التي تضعها الدولة والتي تعد عاملا على تثبيط همم الاستثمار ناهيك عن الإشكالية الضخمة المتعلقة بدور كل من القطاعين العام والخاص في القيام بعملية الاستثمار.

 وفي عراق اليوم وتحديدا بعد 9 نيسان 2003 هناك وقفة أخرى أمام قضية الاستثمار وتشخيص أسباب إخفاقها ومعالجة تلك الأسباب ومن ثم الخروج بمجموعة من المعالجات البديلة التي تساهم في إنجاح تلك العملية.

لقد تبلورت لدى متخذي القرار في عراق اليوم رؤى جديدة عن قضية الاستثمار  وسبل نجاحها، ولعل أفضل القراءات التي تسلط الضوء على تلك الرؤى في الاقتصاد العراقي يمكن أن نجدها من خلال قراءة معمقة للقضايا الاقتصادية التي ظهرت في أهم وثيقة لدى الدولة آلا وهي الدستور، قانون القوانين، كذلك الترجمة التنفيذية لهذه الوثيقة في وثيقة أخرى لا تقل عنها أهمية وهي الموازنة العامة والتي تبين توجهات أو برنامج عمل الحكومة خلال فترة زمنية محددة هي سنة واحدة عادة.

أن البحث الذي أقدمه اليوم هو بمثابة عرض لتوجهات عراق ما بعد نيسان 2003 وتحليل تلك التوجهات فيما يتعلق بمعضلة الاستثمار، وذلك من خلال وثيقتي الدستور والموازنة العامة.

 

أهداف البحث:

سيحاول البحث تحقيق جملة من الأهداف:

1ـ رؤية مفاهيمية في الاستثمار واهم أنواعه.

2- رؤية الاستثمار من وجهة نظر السلطة التشريعية (قراءة مقارنة للدستور).

3- رؤية الاستثمار من وجهة نظر السلطة التنفيذية (قراءة الموازنة العامة).

4- الخروج بمجموعة من الاستنتاجات والمقترحات حول توجهات الاستثمار المستقبلية وسبل إنجاح تلك العملية بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الاجتماعية.

 

فرضية البحث:

سيقوم الباحث باختبار الفرضية الآتية (إن التوجهات الاستثمارية في حكومات ما بعد نيسان 2003 والموضحة في وثيقتي الدستور والموازنة العامة تتماشى بشكل واضح مع توجهات النظام الرأسمالي الحر واقتصاديات السوق).

منهجية البحث:

من اجل تحقيق أهداف البحث والتحقق من فرضيته قام الباحث بتقسيم البحث إلى ثلاث مباحث رئيسية هي:

المبحث الأول: في معنى الاستثمار وأنواعه

المبحث الثاني: رؤية الاستثمار بين الدستور الجديد الدائم ودستور 1968 المؤقت.

المبحث الثالث: رؤية الاستثمار بين الموازنة العامة لعام 2005 والموازنة العامة لعام2006 والموازنة العامة لعام 2007.

في النهاية قدم الباحث مجموعة من الاستنتاجات والمقترحات التي يمكن الإفادة منها.

 

المبحث الأول

في معنى الاستثمار وأنواعه

أولا : تعريف الاستثمار (Investment)

يتم تعريف الاستثمار على انه تيار على الإنفاق من الجديد من السلع الرأسمالية الثابتة مثل المصانع والآلات والطرق والمنازل، أو الإضافات إلى المخزون مثل المواد الأولية أو السلع الوسيطة وذلك خلال فترة زمنية معينة.

كذلك يعرف الاستثمار بأنه عبارة عن حبس أرصدة حاضرة بغرض الحصول على عائد مستقبلي في صورة دخل أو على هيئة زيادة في رأس المال الذي يحبس. ويعرف أيضا بأنه التوظف المنتج لرأس المال، وبعبارة أخرى توجيه رأس المال نـحو استخدامات تؤدي إلى زيادة سلع الاستثمار الدائم أي سلع الإنتاج الرأسمالي وأبنية المشاريع أو الخزين السلعي.

في حين يرى البعض إن الاستثمار يعني التضحية بمنفعة حالية يمكن تحقيقها من إشباع استهلاكي من اجل الحصول على منفعة مستقبلية يمكن الحصول عليها من استهلاك مستقبلي اكبر.

كذلك يعرف الاستثمار بأنه التخلي عن استخدام أموال حالية ولفترة زمنية من اجل الحصول على مزيد من التدفقات النقدية في المستقبل تكون بمثابة تعويض عن القيمة الحالية للأموال المستثمرة، وكذلك تعويض عن الانخفاض المتوقع في القوة الشرائية للأموال المستثمرة – بسبب التضخم – مع إمكانية الحصول على عائد معقول مقابل تحمل عنصر المخاطرة.

 

ثانيا : أنواع الاستثمار

يقسم الاستثمار إلى تقسيمات مختلفة، على أن أهم هذه التقسيمات يمكن إجمالها بالاتي :

 

1. الاستثمار الإجمالي والاستثمار الصافي :

يمثل الاستثمار الإجمالي كل من الاستثمار الصافي والذي يعني الإضافات إلى رصيد رأس المال الحقيقي خلال فترة زمنية معينة، زائدا الاستثمار الذي يخصص لمواجهة الإهلاك بهدف المحافظة على الرصيد الفعلي لرأس المال في مواجهة العوامل المختلفة التي تؤثر على حجم هذا الرصيد مثل البلى والهلاك أو التقادم أو التدمير الذي قد ينتج بفعل الحرائق أو الفيضانات أو الكوارث الأخرى ويطلق على هذا الصنف اسم الاستثمار الاحلالي (Replacement Investment). ولو اقتصر الاستثمار الإجمالي على المحافظة على حجم الرصيد الفعلي لرأس المال فان هذا يعني إن الاستثمار الصافي يعادل الصفر، أما إذا انخفض حجم الاستثمار الإجمالي عن حجم الاستثمار اللازم فان هذا يعني إن الاستثمار الصافي هو كمية سالبة أي إن الرصيد الفعلي لرأس المال يتجه نـحو التناقص.

 

2. الاستثمار المولد أو المحفز (Induced Investment) والاستثمار المستقل(Independent Investment):

يرتبط الاستثمار المولد بالإنتاج الجاري أو الطلب الجاري وبالتالي فانه يرتبط داليا أو وضيفيا بمستويات الإنتاج ويجري القيام به من اجل تحقيق زيادة في الإنتاج وهذا الاستثمار هو الذي يكمن وراء نظرية المعجل (Acceleration Theory) ويرتبط الاستثمار المولد ارتباطا داليا بالدخل حيث يزداد بزيادة الدخل وينخفض بانخفاض الدخل، فإذا انخفض الدخل إلى اقل من الصفر يصبح الاستثمار المولد سالبا بمعنى عدم صيانة الآلات والمعدات وسلع رأس المال وتركها تندثر دون استبدالها باستثمار جديد، أما الاستثمار المستقل الذي ينجم عن قوى مستقلة عن الدخل والاستهلاك الجاريين، فهو يرتبط بعوامل مستقلة كإدخال تقنيات جديدة ومنتجات مستجدة وتطوير موارد جديدة ونمو السكان والقوة العاملة.

 

3. الاستثمار الخاص والاستثمار العام:

ينصرف الاستثمار الخاص إلى ذلك الاستثمار الذي يقوم به القطاع الخاص أما الاستثمار العام فهو ذلك الاستثمار الذي تقوم به الحكومة، وتعد التفرقة بين النوعين من الأمور الهامة في دراسة النظرية الاقتصادية الكلية، حيث يستند الاستثمار في القطاع الخاص على دافع الربح بشكل أساسي، أما الاستثمار في القطاع العام فانه يهدف إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية حسب الفلسفة التي تؤمن بها الدولة، ومن هذه الأهداف تحقيق مستوى التوظف الكامل أو استقرار المستوى العام للأسعار وغيرها، كذلك فان الاستثمار العام يستخدم كعامل تعويضي لسد أي عجز في إنفاق القطاع الخاص الاستثماري.

 

4. الاستثمار المباشر والاستثمار غير المباشر:

توجد ثمة أنواع أخرى من الاستثمار حيث يقسم تبعا لطريقة الاستثمار إلى نوعين رئيسين هما الاستثمار المباشر والاستثمار غير المباشر، والاستثمار المباشر يكون فيه تقديم رأس المال مصحوبا بقيام المستثمر في إدارته أو المساهمة في إدارته أو الرقابة على كيفية استخدامه، أما الاستثمار غير المباشر والذي يعبر عنه بتعبير استثمار الحافظة (Portfolio) فهو هذا النوع الذي يكون قصير الأجل عادة ويأخذ شكل تملك للأسهم والسندات. ويمكن أن يقسم الاستثمار من ناحية مكانه إلى استثمار داخلي وهو الذي يتم في بلد المستثمر (صاحب رأس المال) واستثمار أجنبي خارج بلد المستثمر أي في بلد أجنبي عنه وهذا النوع يسمى الاستثمار الأجنبي المباشر(Foreign Direct Investment) ويرمز له بـ(FDI)، وهذا النوع من الاستثمار قد عرفته منظمة التجارة العالمية بأنه يحصل عندما يقوم مستثمر في بلد ما (بلد الأم) (Home Country) بامتلاك أصل موجود في بلد آخر (البلد المستقبل)( Host Country) مع وجود النية في إدارة ذلك الأصل

 

5. الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار الأجنبي غير المباشر:

كذلك يمكن أن يقسم الاستثمار الأجنبي إلى نوعين هما الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار الأجنبي غير المباشر والأخير يسمى أيضا بالاستثمار الأجنبي في حوافظ الأوراق المالية وهو يأخذ شكل تملك الأجانب للأسهم والسندات أو الحكومة في البلد المضيف بقصد المضاربة والاستفادة بالتالي من فروق الأسعار أو الحصول على أرباح تدرها السندات ذات الفائدة الثابتة أو الأسهم بشرط إلا يحوز الأجانب من الأسهم ما يخولهم حق إدارة المشروع ويتم عادة من قبل مؤسسات تمويل كالبنوك وصناديق الاستثمار أو المستثمرين المؤسسين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين. ويتميز هذا الاستثمار بكونه قصير الأجل، قد يمتد لأسابيع أو أشهر قليلة فقط.أما الاستثمار الأجنبي المباشر فهو استثمار حقيقي طويل الآجل في أصول إنتاجية.

 

المبحث الثاني

رؤية الاستثمار بين الدستور الجديد الدائم ودستور 1968 المؤقت

 

أولا: توجهات الدولة الاستثمارية في ظل الدستور بين 1968 و 2005

لعل من أول القضايا التي يجب النظر فيها لتبيان توجهات الدولة العراقية الجديدة في المجال الاستثماري هي النظر في قانون القوانين (الدستور) والذي هو الوثيقة العليا التي تنظم كافة القوانين سواء الاقتصادية أم السياسية أم الاجتماعية وهو القانون الأعلى في البلاد.

ولما كان الاقتصاد هو من بين أهم مفاصل الحياة، وهو الذي يهتم بتحقيق أهداف التنمية والرفاه ألمعاشي لكافة الأفراد، من هنا فأن ثمة ارتباط جدلي بين الاقتصاد والدستور فالمفترض أن تعكس طبيعة تنظيم الجوانب الاقتصادية في الدستور التوجهات العامة للدولة، هل هي ذات نظام اقتصادي قائم على دعائم السوق وفق آليات العرض والطلب أم انه نظام ذو ميول ونزعة تملي سيطرة الدولة على كافة مفاصل الحياة الاقتصادية!؟ بل لعله يجمع بينهما!؟

وتعتبر قضية الاستثمار من بين تلك القضايا الهامة التي لا بد أن تلقى عناية خاصة في الدستور، حيث إن الدستور يمكن أن يوضح لنا توجهات الدولة هل هي ذات طبيعة إنتاجية ـ استثمارية بحيث إنها هي التي تتولى القيام بعملية الاستثمار؟ أم إن الدولة ستكون ذات نزعة تشغيلية تميل إلى القيام بذلك الدور الداعم للقطاع الخاص بحيث يكون هو رائد عملية الاستثمار.

ولغرض توضيح توجهات الدولة الاستثمارية في دستور العراق الجديد قام الباحث بعمل مقارنة بين دستور العراق الجديد ودستور 1968 المؤقت وذلك فيما يتعلق بتلك القضايا التي جاءت في الدستورين وذات المساس المباشر بتنظيم الأحوال الاقتصادية مع التركيز على قضية الاستثمار، وذلك من خلال الجدول (1):

 

جدول (1) مقارنة بين الدستور الجديد والدستور المؤقت لعام 1968

 

الدستور الجديد (الدائم)2005 ِ

الدستور المؤقت 1968

المادة 112 ثانيا" تشير إلى:... معتمدة على احدث تقنيات مبادئ السوق، وتشجيع الاستثمار.

تشير المادة12 من الباب الثاني :يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الاشتراكية

تقول المادة 111: إن النفط والغاز هي ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.

تشير المادة 14 من الباب الثاني :

الثروات الطبيعية ملك الدولة.

تشير المادة 25 إلى:

تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته. وتوضح المادة  26 الأتي:

 تكفل الدولة تشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة، وينظم ذلك بقانون.

تشير المادة 15 الباب الثاني :

يستخدم رأس المال في خدمة الاقتصاد القومي على أن لا يتعارض استخدامه مع الخير العام للشعب.

تقول أولا المادة 23: إن الملكية الخاصة مصونة ويحق للمالك الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها.

تشير المادة 17 من الباب الثاني:

الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية.

تقول المادة 23 ثانيا: لا يجوز نزع الملكية إلا لإغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل.

كذلك المادة 23 ثالثا: للعراقي حق التملك في أي مكان في العراق.

تشير المادة 18 من نفس الباب:

يعين القانون الحد الأعلى للملكية الزراعية ويؤول للدولة ما زاد على الحد الأعلى.

المادة 34 رابعا":

 التعليم الخاص والأهلي مكفول وينظم بقانون.

تقول المادة 35 من الباب الثاني:

التعليم حق للعراقيين جميعا تكفله الدولة بإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الثقافية والتربوية.

 
الرجوع الرجوع

 


الصفحة الرئيسية   
من نحن    نبذة عن المشروع    هيئة الرئاسة    أخبار المجلس    أخبار المؤسسة    الكيانات السياسية    اعضاء البرلمان    لجان البرلمان    الاحزاب السياسية

جلسات البرلمان    التشريعات    الرقابة    الوثائق     تقارير المصدر    بحوث ودراسات    معرض صور    الروابط    اتصل بنا